الشيخ محمد علي الگرامي القمي

188

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 12 ) : لو حبس حرّاً لم يضمن « 1 » لا نفسه ولا منافعه ضمان اليد حتّى فيما إذا كان صانعاً ، فليس على الحابس اجرة صنعته مدّة حبسه . نعم ، لو كان أجيراً لغيره في زمان فحبسه حتّى مضى ضمن منفعته الفائتة للمستأجر ، وكذا لو استخدمه واستوفى منفعته كان عليه اجرة عمله ، ولو غصب دابّة - مثلًا - ضمن منافعها سواء استوفاها أم لا . ( مسألة 13 ) : لو منع حرّاً عن عمل له اجرة من غير تصرّف واستيفاء لم يضمن عمله ، ولم يكن عليه اجرته . ( مسألة 14 ) : يلحق بالغصب - في الضمان - المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد ، أو كالمعاوضي مثل المهر ، ويلحق به المقبوض بمثل الجعالة الفاسدة ممّا لا يكون عقداً ، فالمبيع الذي يأخذه المشتري ، والثمن الذي يأخذه البائع في البيع الفاسد ، يكون ضمانهما كالمغصوب « 2 » ؛ سواء كانا عالمين بالفساد أو لا ، وكذلك الأجرة التي يأخذها المؤجر في الإجارة الفاسدة ، وكذا المهر الذي تأخذه المرأة في النكاح الفاسد ، والجعل الذي يأخذه العامل في الجعالة الفاسدة . وأمّا المقبوض بالعقد الفاسد غير المعاوضي وأشباهه فليس فيه ضمان ، فلو قبض المتّهب ما وهب له بالهبة الفاسدة ليس عليه ضمان « 3 » . ويلحق بالغصب أيضاً المقبوض بالسوم ، والمراد به ما يأخذه الشخص لينظر فيه ، أو يضع عنده ليطّلع على خصوصياته ؛ لكي يشتريه إذا وافق نظره ، فهو في ضمان آخذه « 4 » ، فلو تلف عنده ضمنه . ( مسألة 15 ) : يجب ردّ المغصوب إلى مالكه ما دام باقياً وإن كان في ردّه مؤونة ،

--> ( 1 ) . بل الضمان أقوى وكذا في الفرع بعد . ( 2 ) . إلا إذا فرض الرضا المطلق . ( 3 ) . إلا إذا فرض تقيّد الإذن . ( 4 ) . لفرض عدم الإذن المطلق بل لخصوص النظر وإن تلف فعليه ؛ ( خلافاً للسبزواري والأردبيلى والمختلف والإيضاح نظراً إلى كونه أميناً . وفيه : أنّ الإذن للنظر مقدّمة للشراء لا يوجب صدق الأمانة شرعاً ولا مالكياً ) .